الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٧ - الدلیل الثاني الروایات
آبَائِهِ علِیهم السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «فِي قَوْلِهِ- عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوت)[١] قَالَ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ علِیه السلام قَدْ كَثُرَتِ السَّحَرَةُ[٢] الْمُمَوِّهُونَ[٣] فَبَعَثَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- مَلَكَيْنِ إِلَى نَبِيِّ ذلك الزَّمَانِ بِذِكْرِ مَا يَسْحَرُ[٤] بِهِ السَّحَرَةُ وَ ذِكْرِ مَا يُبْطِلُ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ يَرُدُّ بِهِ كَيْدَهُمْ فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ عَنِ الْمَلَكَيْنِ وَ أَدَّاهُ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَرَهُمْ[٥] أَنْ يَقِفُوا بِهِ عَلَى السِّحْرِ وَ أَنْ يُبْطِلُوهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْحَرُوا بِهِ النَّاسَ وَ هَذَا كَمَا يُدَلُّ عَلَى السَّمِّ مَا هُوَ وَ عَلَى مَا يُدْفَعُ بِهِ غَائِلَةُ السَّمِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ ذلك السِّحْرَ وَ إِبْطَالَهُ حَتَّى يَقُولَا لِلْمُتَعَلِّمِ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ وَ امْتِحَانٌ لِلْعِبَادِ لِيُطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ هَذَا وَ يُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَ السَّحَرَةِ وَ لَا يَسْحَرُوهُمْ فَلَا تَكْفُرْ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا السِّحْرِ وَ طَلَبِ الْإِضْرَارِ بِهِ وَ دُعَاءِ النَّاسِ إِلَى أَنْ يَعْتَقِدُوا أَنَّکَ بِهِ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تَفْعَلُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ ذلك كُفْرٌ إِلَى أَنْ قَالَ: (وَ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَ لَا يَنْفَعُهُمْ)[٦] لِأَنَّهُمْ إِذَا تَعَلَّمُوا ذلك السِّحْرَ لِيَسْحَرُوا بِهِ وَ يَضُرُّوا بِهِ[٧] فَقَدْ تَعَلَّمُوا مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينِهِمْ وَ لَا يَنْفَعُهُمْ فِيهِ ...».[٨]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٩]
و منها: رُوِيَ[١٠] «أَنَّ تَوْبَةَ السَّاحِرِ أَنْ يَحلّ وَ لَا يَعْقِدَ».[١١]
[١] . البقرة: ١٠٢.
[٢] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧، ح ١: وَ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ علِیه السلام قَدْ كَثُرَ السَّحَرَةُ وَ الْمُمَوِّهُون.
[٣] . التمويه: التدليس، موه الشيء: طلاه بفضّة و ذهب و تحته نحاس أو حديد .
[٤] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧، ح ١: تَسَحَّر.
[٥] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧، ح ١: فَأَمَرَهُم.
[٦] . البقرة: ١٠٢.
[٧] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٨، ح ١: بدون «به».
[٨] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن القاسم المفسّر و يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار و أبويهما في سندها و کلّهم مهملون).
[٩] . الحدائق ١٨: ١٧٦- ١٧٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٣- ٢٢٤.
[١٠] . علل الشرائع ٢: ٥٤٦، ح ١.
[١١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٣ (هذه الرواِیة موقوفة و ضعِیفة).