دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧١ - قاعدة لا ضرر
تطابق مفادها و أكثر ألفاظها و تعبيراتها مع ما نقل عن عقبة بن خالد لا برواية واحدة، و مع كون عبادة بن صامت إماميّا موثّقا يوجب الوثوق بذلك بيننا و بين وجداننا، و نرى في رواية عبادة بن صامت استعمال كلمة «قضى» في مورد «لا ضرر»، و قد عرفت ظهورها في مقام الحكومة و الولاية إن لم تكن قرينة على الخلاف، فالظاهر أنّه مع قطع النظر عن قضيّة سمرة بن جندب يرتبط بمقام الحكومة لا بمقام النبوّة.
و أمّا قضيّة سمرة بن جندب فلا بدّ من ملاحظة خصوصيّاتها، و من المعلوم أنّ مراجعة الأنصاري إلى رسول اللّه ٦ بعد النزاع و المكالمة مع سمرة بن جندب يكون بعنوان الاستمداد و إحقاق الحقّ عند الحاكم بما أنّه حاكم على المسلمين، لا بعنوان الاستفهام و السؤال عن الحكم الشرعي.
و أمّا قوله: «إذا أردت الدخول فاستأذن» و مكالمته معه في مقام المساومة و امتناعه من الاستيذان و المعاملة الدنيويّة و الاخرويّة ثمّ الأمر بالقلع، فهو لكونه نبيّ الرحمة و مظهر رحمة اللّه تعالى و عطفه، و لكنّ إباء سمرة صار مانعا عن شمولها له، فالمراجعة مربوطة بمقام الحكومة، و لا محالة يكون قوله: «لا ضرر و لا ضرار» مربوطا بهذا المقام؛ فإنّ الأمر بالقلع لا شكّ في كونه حكما حكومتيّا و قوله: «لا ضرر» يكون بمنزلة التعليل له، و مقتضى قاعدة السنخيّة أن يكون التعليل أيضا حكما حكومتيّا.
و الإشكال على علّيّة قوله: «لا ضرر» لقوله: «اقلعها وارم بها إليه» أنّ القلع و الرمي يدفع الضرر عن الأنصاري، و لكن يتوجّه إلى سمرة بن جندب، و هو لا يتناسب مع نفي جنس الضرر.
و قال الشيخ الأنصاري ; في رسالة لا ضرر في آخر المكاسب: إنّ