دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٤ - قاعدة لا ضرر
لصاحب المنزل: استر على نفسك في حقّك إن شئت»، قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط و لكنّه هدم أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه؟
قال: «لا يترك، و ذلك أنّ رسول اللّه ٦ قال: لا ضرر و لا ضرار». و في نسخة زاد كلمة «و لا ضرار» أيضا.
و نقل أيضا صاحب المستدرك عن الكتاب المذكور أنّه قال: روينا عن أبي عبد اللّه ٧ عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ أنّ رسول اللّه ٦ قال: «لا ضرر و لا ضرار».
و قال صاحب الوسائل في كتاب الإرث [١]، قال الصدوق: «قال النبيّ ٦ الإسلام يزيد و لا ينقص، قال: و قال لا ضرر و لا ضرار في الإسلام»، و أمّا جملة «لا يزيده شرّا» في ذيل الرواية، فلا نعلم كونها من النبيّ أو من الصدوق.
و معنى الرواية أنّ كفر الوارث من موانع الإرث، و أمّا إذا كان الوارث مسلما و المورّث كافرا، فلا منع في البين؛ إذا الإسلام يوجب الزيادة و لا النقيصة، لا ضرر و لا ضرار في الإسلام.
و هذه المرسلة معتبرة بلحاظ أنّ الصدوق مع شدّة احتياطه نسبها إلى النبيّ ٦، و كونها واجدة لشرائط الحجّيّة بنظره قطعا، و هذا لا يكون أقلّ من توثيق مثل النجاشي بلا ريب.
و نقل أيضا في الكافي [٢] بسنده عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع، فاشتراه رجل بعشرة دراهم، و أشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس و الجلد، فقضى أنّ البعير برئ،
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ٩ و ١٠.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٣، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٤.