دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٩ - التنبيه السابع في حجّيّة الأمارات المثبتة دون الاصول
غيرها؛ لعين ما ذكرنا من الوجهين [١].
و حاصل كلامه ;: أنّ دليل الاستصحاب قاصر عن شمول آثار اللوازم العقليّة و العاديّة؛ لمحدوديّته بدائرة صدق نقض اليقين بالشكّ، و لا يتحقّق هذا العنوان فيها حتّى يشملها قوله «لا تنقض اليقين بالشكّ» فلذا لو فرض تحقّق الإطلاق للدليل لا يفيد في المقام؛ إذ الإطلاق لا يوجب سراية الحكم إلى العنوان الخارج عن دائرة لفظ المطلق، فالحكم دائر مدار صدق عنوان صدق اليقين بالشكّ، إذ انتفى العنوان انتفى الحكم.
و ما ذكره الشيخ ; من عدم قابليّة تعلّق الجعل التشريعي باللوازم العقليّة و العاديّة مع صحّته في نفسه و متانته لا يفيد في المقام؛ إذ لو فرضنا كونها قابلة للجعل التشريعي لا يكون مؤثّرا في ما نحن فيه؛ إذ لا دليل للجعل سوى قوله:
«لا تنقض اليقين بالشكّ»، و هو لا يتعدّى من دائرة صدق عنوان نقض اليقين بالشكّ، فلا يكون الأثر العقلي العادي مصداقا له، و هذا البيان دقيق و متين و قابل للاطمئنان.
و هذا كلّه بالنسبة إلى الجهة الاولى من البحث، و أمّا الجهة الثانية فهي عبارة عن الآثار الشرعيّة المترتّبة على الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب، و المفروض أنّه لا يتحقّق للأثر الشرعي الأوّل حالة سابقة وجوديّة متيقّنة حتّى نجري الاستصحاب فيه مستقلّا، كما إذا شككنا في مطهّريّة ماء الحوض المغسول به اليد النجسة فنستصحب المطهريّة، و الأثر الشرعي المترتّب عليها طهارة اليد المغسولة بهذا الماء، و الأثر الشرعي المترتّب على طهارة اليد طهارة ملاقيه مع الرطوبة، مع أنّ استصحاب طهارة
[١] الاستصحاب: ١٥٢- ١٥٥.