دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٥ - مقتضى الأصل بناء على الطريقيّة
المقصد الأوّل في الخبرين المتعارضين المتكافئين بحيث لم تكن مزيّة و ترجيح لأحدهما في البين
و الكلام في ذلك قد يقع في حكمهما بنظر العقل، و قد يقع فيما يستفاد من الأخبار العلاجيّة الواردة في هذا الباب، و على تقدير الأوّل تارة يبحث فيهما بناء على كون الوجه في اعتبار الخبر هو بناء العقلاء- كما عرفت- أنّه الموافق للتحقيق، و اخرى يبحث في حكمهما بناء على دلالة الدليل الشرعي من الآيات و الروايات على اعتبار خبر الواحد، و على التقديرين تارة يتكلّم في ذلك بناء على الطريقيّة و الكاشفيّة و اخرى بناء على الموضوعيّة و السببيّة.
مقتضى الأصل بناء على الطريقيّة
فنقول: لو كان الوجه في اعتبار الخبر هو بناء العقلاء و سيرتهم عملا على الاعتماد على قول المخبر الموثّق، بناء على الكاشفيّة و الطريقيّة، فمع التعارض و عدم المزيّة لا محيص عن القول بتساقطهما و عدم حجّيّة واحد منهما في مدلوله المطابقي، بل وجوده بالنسبة إليه كالعدم، و ذلك لوجهين:
أحدهما: أنّه لا شبهة في أنّ اعتبار الخبر عند العقلاء إنّما هو لأجل كاشفيّته