دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٦٣ - نكتة
لحمه»، و ينتزع من الأوّل شرطيّة الطهارة، و من الثاني مانعيّة أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و لا نجد في الشريعة حكما وضعيّا لا تناله يد الجعل، لا أصالة و لا تبعا، و إلّا كيف يكون الحكم الشرعي أو المجعول الشرعي كما ذكرناه؟
و لا مانع من جريان الاستصحاب في كلا القسمين منها، فكما أنّه يجري في صورة الشكّ في بقاء وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة- مثلا- كذلك يجري في صورة الشكّ في بقاء زوجيّة كذا و ملكيّة كذا، هذا في المجعولات الاستقلاليّة.
و أمّا في المجعولات المنتزعة فلا بدّ من جريان الاستصحاب في المنتزع منه؛ إذ الشكّ في بقاء شرطيّة الطهارة- مثلا- مسبب عن الشكّ في بقاء المنتزع منه، و نتيجة جريان الأصل في منشأ الانتزاع بقاء هذا الأمر الانتزاعي.
فما ذكره بعض الأعاظم من التفصيل بين الأحكام التكليفيّة و الأحكام الوضعيّة بجريان الاستصحاب في الاولى دون الثانية ليس بتامّ، فالاستصحاب حجّة مطلقا.