دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٥ - حال معارضة الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
عروض الحالة- بالقطع فضلا عن الاستصحاب؛ لعدم المضادّة بينهما- أي الحرمة التعليقيّة و الحلّيّة المغيّاة- فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معا بالقطع قبله بلا منافاة أصلا.
و قضيّة ذلك- أي مقتضى عدم تعارض الاستصحابين- انتفاء حكم المطلق أي الحلّيّة بمجرّد ثبوت ما علّق عليه المعلّق أي الحرمة، فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلّيّة، فإذا شكّ في حرمته المعلّقة بعد عروض حالة عليه شكّ في حلّيّته المغيّاة أيضا، فيكون الشكّ في حلّيّته أو حرمته فعلا بعد عروضها متّحدا خارجا مع الشكّ في بقائه على ما كان عليه من الحلّيّة و الحرمة بنحو كانتا عليه، فقضيّة استصحاب حرمته المعلّقة بعد عروضها الملازم لاستصحاب حلّيّته المغيّاة حرمته فعلا بعد غليانه و انتفاء حلّيّته؛ فإنّه قضيّة نحو ثبوتهما كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوى الألباب، فالتفت و لا تغفل [١].
و قال في حاشية له في ذيل هذه العبارة: «كيلا تقول في مقام التفصّي عن إشكال المعارضة: إنّ الشكّ في الحلّيّة فعلا بعد الغليان يكون مسبّبا عن الشكّ في الحرمة المعلّقة».
فالظاهر من كلامه صدرا و ذيلا إنكار السببيّة و المسببيّة رأسا، فما ذكره الإمام ;، من إرجاع ما ذكره في الكفاية إلى ما التزم به في الحاشية من السببيّة و المسببيّة [٢] بعيد جدّا.
و كان لبعض الأعلام ; بيان آخر بالنسبة إلى كلام صاحب الكفاية ;
[١] كفاية الاصول ٢: ٣٢٢- ٣٢٣.
[٢] الاستصحاب: ١٤٠.