دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٤١ - التنبيه الأوّل في معنى التخيير في المسألة الاصوليّة
تنبيهات
و ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأوّل: في معنى التخيير في المسألة الاصوليّة:
لا إشكال في أنّ المستفاد من أخبار التخيير هو التخيير في المسألة الاصوليّة، و مرجعه إلى كون المجتهد المتحيّر مخيّرا في الأخذ بأحد الخبرين في مقام الفتوى و معاملته معاملة الحجّة، كما لو كان بلا معارض، لا التخيير في المسألة الفقهيّة مثل: تخيير المكلّف بين الخصال الثلاث في كفّارة الإفطار في مقام الامتثال.
و إنّما الإشكال في كيفيّة الجمع و التوافق بين مقتضى القاعدة العقلائيّة- أي التساقط- و حكم الشارع بالتخيير في ضمن الأخبار العلاجيّة.
قد يقال بأنّ حكم الشارع بالتخيير في الخبرين المتعارضين لا يكون مع غضّ النظر عن حكم العقل و العقلاء و تخطئتهما، بل الشارع مع ملاحظة حكم العقل و العقلاء بتساقط الطريقين و عدم كاشفيّتهما عن الواقع جعل حكما ظاهريّا للمتحيّر، و هو التخيير و السعة في الأخذ بأيّهما، فيكون التساقط بلحاظ الطريقيّة، و التخيير بعنوان الحكم الظاهري كسائر الاصول المعتبرة في موارد الشكّ. و يؤيّده ما في بعض الروايات المتقدّمة كقوله ٧: «و ما لم تعلم