دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٤ - فيما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ
يقينا، و ليس له علم إجمالي بوجود الحدث إمّا قبل الوضوء أو بعده؛ لأنّ الحدث قبل الوضوء معلوم تفصيلي و بعده مشكوك فيه بالشكّ البدوي.
و هذا نظير العلم الإجمالي بإصابة قطرة دم إمّا في الإناء المعلوم طهارته و إمّا في الإناء المعلوم نجاسته، و لا يترتّب على هذا العلم أثر بوجه أصلا فإنّ منجزيّة العلم الإجمالي مشروطة بكونه ذا أثر في كلّ من الطرفين، و ليس المثال كذلك، فإنّ إصابة الدم الإناء المعلوم نجاسته تكون بلا أثر، و إصابة الآخر مشكوكة بالشكّ البدوي، فيجرى استصحاب الطهارة.
و ما نحن فيه من هذا القبيل فإنّ وقوع الحدث قبل الوضوء بلحاظ مسبوقيّته بالحدث في أوّل النهار لا يترتّب عليه أثر، و ترتّب الأثر مختصّ بوقوعه بعد الوضوء، فلا أثر لهذا العلم الإجمالي، فيجري استصحاب الطهارة بلا معارض.
و أمّا إذا كان المكلّف متيقّنا بكونه متطهّرا في أوّل النهار فعلم بحدوث الحدث و الطهارة أثناء النهار و شكّ في المتقدّم و المتأخّر فيكون استصحاب الحدث المتيقّن ممّا لا إشكال فيه بعين ما ذكرناه في الفرع السابق، فيجب عليه تحصيل الطهارة للصلاة، كما قال به في المعتبر، هذا كلّه بالنسبة إلى مجهولي التاريخ.
فيما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ
و أمّا إذا جهل تأريخ الحدث و علم تأريخ الطهارة مع كون الحالة السابقة هي الحدث، كما إذا علم كونه محدثا في أوّل النهار، و علم أنّه تطهّر ظهرا، و علم بحدوث حدث إمّا بعد الطهارة و إمّا قبلها، فلا يجري استصحاب الحدث؛ للعلم بزوال الحدث المعلوم تفصيلا و عدم العلم بتحقّق حدث غيره، فلا تكون