دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢٩ - هل الحاكم بالاتّحاد هو العرف أو لسان الدليل؟
هل الحاكم بالاتّحاد هو العرف أو لسان الدليل؟
ثمّ بعد ما علم لزوم اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة فهل المناط في وحدتهما أن يكون موضوعهما واحدا بحكم العقل و تشخيصه أو بحكم العرف و تشخيصه، أو أنّ الموضوع في القضيّة المشكوكة لا بدّ و أن يكون هو الذي اخذ في الدليل الدّال، على الحكم في القضيّة المتيقّنة؟
و الفرق بين الأخذ من العقل و غيره واضح؛ لأنّ العقل قلّما يتّفق أو لا يتّفق أن لا يشكّ في بقاء الموضوع في استصحاب الأحكام حتّى في باب النسخ؛ لأنّ الشكّ في الحكم لا يكون إلّا من جهة الشكّ في تغيير خصوصيّة من خصوصيّات الموضوع.
و جميع الجهات التعليليّة ترجع إلى الجهات التقييديّة لدى العقل و تكون دخيلة في موضوعيّة الموضوع، فإذا ورد حكم على موضوع لا يكون تعلّقه به جزافا بحكم العقل، فلا بدّ من خصوصيّة في الموضوع لأجلها يكون متعلّقا للحكم، و مع بقاء تلك الخصوصيّة الموجبة أو الدخيلة في المتعلّق مع سائر الخصوصيّات لا يمكن رفع الحكم عن الموضوع، فإذا علم تعلّق حكم على موضوع و شكّ في نسخه فلا يمكن أن يشكّ فيه مع العلم ببقاء جميع خصوصيّات الموضوع الدخيلة في تعلّق الحكم عليه من القيود الزمانيّة و المكانيّة و غيرها؛ لأنّ ذلك يرجع إلى الجزاف المستحيل، و كثيرا ما يقع الإشكال في الاستصحابات الموضوعيّة أيضا كاستصحاب الكرّيّة.
و أمّا الفرق بين الأخذ من العرف أو موضوع الدليل فهو أنّ الحكم في الدليل قد يثبت العنوان أو الموضوع المتقيّد بقيد بحيث يكون الدليل قاصرا عن إثبات الحكم لغير العنوان أو غير مورد القيد، فإذا ارتفع العنوان أو القيد