دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٩ - لزوم الفحص في الشبهات الموضوعيّة
و قال: «إنّ موضوع التكليف إذا كان من الموضوعات التي لا يحصل العلم به إلّا بالفحص عنه- كالاستطاعة في الحجّ و النصاب في الزكاة- فلا يبعد القول بالملازمة العرفيّة بين التكليف- أي وجوب الحجّ مشروطا بالاستطاعة- و وجوب الفحص، فإنّ عدم لزوم الفحص هنا مستلزم للقول بعدم وجوب الحجّ على عدد كثير ممّن يكون مستطيعا بحسب الواقع بلحاظ عدم تفحّصهم، و هذا المعنى لا يناسب مع مشروعيّة الحجّ، فوجوب الفحص في هذه الصورة يستفاد من أصل مشروعيّة الحكم بمعونة الملازمة العرفيّة، و إذا لم يكن الموضوع من هذا القبيل فلا يجب الفحص فيه» [١].
و هذا التفصيل في الشبهة الوجوبيّة قابل للقبول لا يخفى أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الحلّيّة عدم وجوب الفحص، فوجوب الفحص يحتاج إلى الدليل، لا عدمه، و هكذا إطلاق أدلّة البراءة.
هذا تمام الكلام في اعتبار الفحص في جريان البراءة، خذ فاغتنم.
[١] فوائد الاصول ٤: ٣٠١.