دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٨٢ - القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود الكلّي في ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع و متيقّن البقاء
من القسم الثاني، و هذه الشبهة إشكال و نقض على جريان استصحاب الكلّي، و كانت في مقام سدّ الطريق على جريانه في الكلّي من القسم الثاني، و إذا كان الاستصحاب فيها جزئيّا- كما يقول سواء كان من قبيل استصحاب الكلّي أو الجزئي- فكيف يكون إشكالا و نقضا عليه؟!
و معلوم أنّ عدم جريان استصحاب الجزئي في مورد لمانع لا يكون مانعا عن جريانه في موارد اخرى، فهذا الجواب ليس بتامّ.
و التحقيق في الجواب عمّا ذكره المحقّق النائيني ;: أنّ الاستصحاب في الشبهة العبائيّة هو استصحاب الكلّي، فإنّ نجاسة الطرف الأسفل متيقّن الارتفاع، و نجاسة الطرف الأعلى مشكوك الحدوث، فلا يقين بالنسبة إلى الفرد حتّى يستصحب في حال الشكّ، فلا بدّ من جريان استصحاب الكلّي بدون الإضافة إلى خصوص الطرف الأسفل أو الأعلى بأنّ يقال: إنّ النجاسة في العباءة كانت متيقّنة و الآن هي مشكوكة، فنستصحب النجاسة الكلّيّة؛ إذ لا شكّ في وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة في هذه الصورة.
و أمّا ما ذكره المحقّق النائيني ; من المثال، و هو قوله: ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار، فانهدم الطرف الشرقي منها، فلو كان زيد فيها فقد مات بانهدامه، و لو كان في الطرف الغربي فهو حيّ، فحياة زيد و إن كانت مشكوكا فيها إلّا أنّه لا مجال معه لاستصحاب الكلّي، و المقام من هذا القبيل بعينه.
فجوابه: أوّلا: أنّ جريان استصحاب الفرد لا يكون مانعا عن جريان استصحاب الكلّي، ففي المثال كما يجري استصحاب بقاء زيد في الدار، كذلك يجري استصحاب بقاء الإنسان في الدار، و قد ذكرنا في القسم الأوّل من أقسام الكلّي أنّ استصحاب الكلّي ليس بمانع عن استصحاب الفرد و بالعكس،