دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧٠ - قاعدة لا ضرر
و الشخصيّة فإذا أمر زيدا أن يطلّق زوجته أو يبيع داره يجب عليه إطاعة أمره بمقتضى الآية و كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أشار إليه في حديث الغدير بقوله: «أ لست أولى بكم من أنفسكم» [١].
المقام الثالث: هو مقام القضاوة و فصل الخصومة، و هذا واضح، فإنّه ٦ كان ينصب القاضي و يرسله إلى البلاد، إذا كان النصب من وظائفه فيستفاد ثبوته له بطريق أولى.
الأمر الثاني: أنّ تعبيرات الروايات المنقولة عن رسول اللّه ٦ مختلفة؛ إذ يعبّر في بعضها بكلمة «قال»، و في بعضها بكلمة «أمر»، و في بعضها بكلمة «قضى أو حكم»: فإذا كان التعبير بكلمة «قال» فلا ظهور له بارتباط مقولة القول بمقام النبوّة أو الحكومة و السلطنة، بل محتمل الوجهين، و إذا كان التعبير بكلمة «أمر بكذا» أو «نهى عن كذا» أو «قضى و حكم بكذا» في غير مورد فصل الخصومة، و الظاهر أنّه يرتبط بمقام الحكومة و بما أنّه حاكم بين المسلمين.
إذا عرفت ذلك فنقول: أنّه قد مرّ ما ذكره شيخ الشريعة في المقام من وحدة الروايات المنقولة من طرق الإماميّة في باب أقضية رسول اللّه ٦ لكون الراوي في أكثرها عبارة عن عقبة بن خالد، مثل: ما نقله أهل التسنّن عن عبادة بن صامت، و لكن لم نلتزم بذلك لبعض الشواهد، إلّا أنّ التعبيرات الموجودة في رواية عقبة بن خالد يتحقّق أكثرها في رواية عبادة بن صامت الجامع لأقضية الرسول، و هذا يوجب الوثوق و الاطمئنان لأن تكون رواية عبادة بن صامت مطابقة للواقع و إن لم تكن منقولة من طرق الإماميّة، فإنّ
[١] كمال الدّين: ٣٣٧.