دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٥ - فيما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ
حالة سابقة متيقّنة للحدث، و أمّا استصحاب الطهارة المتحقّقة في أوّل الظهر فلا مانع من جريانه؛ للعلم بوجودها و الشكّ في زوالها، ففي هذه الصورة نحكم بكونه متطهّرا، و العلم الإجمالي بحدوث الحدث الثاني بمنزلة الشكّ البدوي لا يترتّب عليه أثر، فنأخذ بضدّ الحالة السابقة.
و أمّا إذا جهل تأريخ الطهارة مع كون الحالة السابقة المتيقّنة هي الحدث، و علم تأريخ الحدث، كما إذا علم كونه محدثا في أوّل النهار، و علم بصدور الحدث منه ثانيا في أوّل الظهر، و علم أنّه تطهّر إمّا قبل الظهر و إمّا بعده، فيجري استصحاب الحدث المعلوم التأريخ، و يجري استصحاب الطهارة المعلومة بالإجمال فيتساقطان بالمعارضة و نحكم بلزوم تحصيل الطهارة عقلا لقاعدة الاشتغال، ففي هذه الصورة لا يمكن الأخذ بضدّ الحالة السابقة.
و أمّا إذا كانت الحالة السابقة المتيقّنة هي الطهارة و علم أنّه أحدث في أوّل الظهر، و علم أنّه تطهّر إمّا قبل الظهر و إمّا بعده، فلا يبقى مجال لاستصحاب الطهارة، فإنّ الطهارة المعلومة بالإجمال مردّدة بين ما له الأثر و ما لا يترتّب عليه الأثر، فيجري استصحاب الحدث، فإنّه مؤثّر في نقض الطهارة، سواء تحقّق قبل الطهارة الثانية أو بعدها، ففي هذه الصورة نأخذ بضدّ الحالة السابقة.
و أمّا إذا كانت الحالة السابقة المتيقّنة هي الطهارة، و علم أنّه تطهّر أيضا في أوّل الظهر، و علم بأنّه أحدث إمّا قبل الظهر و إمّا بعده فيجب تحصيل الطهارة؛ لتعارض استصحاب الطهارة المعلومة في الظهر- للعلم بها و الشكّ في زوالها- مع استصحاب الحدث المعلوم بالإجمال؛ للعلم بوجود، إمّا قبل الظهر أو بعده و الشكّ في زواله، و في هذه الصورة أيضا نأخذ بضدّ الحالة السابقة.