دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٣ - و أمّا المقام الثاني و هو ما إذا كان الشكّ في تقدّم حادث و تأخّره بالنسبة إلى حادث آخر
الجديدة عندنا، و عدم جريان الاستصحاب؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين عند صاحب الكفاية ;.
و أمّا في صورة العلم بالحالة السابقة فقد تكون عبارة عن الطهارة، و قد تكون عبارة عن الحدث، فلا بدّ من ملاحظة الخصوصيّات في محلّ البحث، و هي كما يلي:
الخصوصيّة الاولى: أن يكون تأريخ كلا الحادثين مجهولا.
الثانية: أن يكون الحدث السابق على الحالتين من سنخ الحدث الجديد المسلّم حدوثه من حيث كونهما أصغرين أو أكبرين، و لا بدّ لنا قبل الورود في البحث من ذكر الأمرين بعنوان المقدّمة:
الأمر الأوّل: أنّ المتوضّي و المتطهّر إذا صدر منه الحدث فإنّه يوجب بطلان الوضوء و يوجب الاحتياج إلى وضوء جديد بالحدث الأوّل، و لا يكون الحدث الثاني الواقع بعده مؤثّرا فعليّا و إن كان مؤثّرا شأنيّا، فالسببيّة الفعليّة للحدث الأول، هذا من المسلّمات في الفقه.
الأمر الثاني: أنّه من المسلم أيضا كفاية مسبّب واحد- من الوضوء و الغسل- عقيب أسباب متعدّدة، سواء قلنا في باب التداخل: إنّ مقتضى القاعدة هو التداخل أو عدمه.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ المكلّف إذا كان متيقّنا بكونه محدثا في أوّل النهار، فعلم بحدوث طهارة و حدث أثناء النهار و شكّ في المتقدّم و المتأخّر، فيكون استصحاب الطهارة المتيقّنة ممّا لا إشكال فيه، كما قال به المحقّق في المعتبر.
و لا يجري استصحاب الحدث؛ لعدم تيقّن الحالة السابقة، لا تفصيلا و لا إجمالا، فإنّ الحدث المعلوم بالتفصيل الذي كان متحقّقا أوّل النهار قد زال