دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٨ - و أمّا المقام الثاني و هو ما إذا كان الشكّ في تقدّم حادث و تأخّره بالنسبة إلى حادث آخر
بانتفاء الموضوع، كقولنا: ليس موت الوالد متقدّما على موت الولد قبل تحقّق الحادثة و عدم الموت، و نستصحب بعد تحقّق الموضوع- أي الموت- و زمان الشكّ في التقدّم و التأخّر عدم التقدّم السابق الآن.
كما قال صاحب الكفاية ; في باب العامّ و الخاصّ بجريان استصحاب عدم قرشية المرأة على هذا الأساس، لكنّه في ما نحن فيه عدل عن هذا المبنى و اختار عدم جريانه في مفاد كان الناقصة و القضيّة السالبة بانتفاء الموضوع؛ لعدم صدق اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة، كما هو التحقيق.
هذا كلّه بالنسبة إلى الأثر المترتّب على وجود خاصّ لأحد الحادثين أو كليهما.
و أمّا إذا كان الأثر الشرعي لعدم أحد الحادثين في زمان وجود الآخر، و كان العدم موضوعا للأثر بنحو مفاد ليس الناقصة الذي يعبّر عنه بالعدم النعتي كقولنا: ليس موت الوالد متّصفا بالتقدّم على موت الولد، فلا يجري الاستصحاب فيه؛ لفقدان الحالة السابقة المتيقّنة، و إن كان بنحو مفاد ليس التامّة الذي يعبّر عنه بالعدم المحمولي، و حينئذ قد يكون عدم كلّ من الحادثين موضوعا لأثر في زمان حدوث الآخر، و قد يكون عدم أحدهما موضوعا للأثر، فإن كان عدم كليهما موضوعا للأثر فلا يجري استصحاب العدم أصلا؛ لتحقّق التعارض بين الاستصحابين و التساقط عند الشيخ الأنصاري ;، و عدم تماميّة أركان الاستصحاب عند صاحب الكفاية ;.
و أمّا إن كان عدم أحدهما موضوعا للأثر في زمان وجود الآخر فيجري الاستصحاب؛ لعدم المعارضة عند الشيخ ;، و لا يجري؛ لعدم تماميّة الأركان عند صاحب الكفاية ;.