دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٤ - مورد الاستدلال بالرواية و احتمالاته
ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال: «تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك».
قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه؟ قال: «لا، و لكنّك إنّما يريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك».
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» [١].
مورد الاستدلال بالرواية و احتمالاته
و مورد الاستدلال بالرواية فقرتان: إحداهما: قوله «فإن ظننت أنّه قد أصابه ...» إلى آخرها.
و ثانيتهما: قوله: «و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا ...» إلى آخرها.
أمّا الاولى منهما ففيها احتمالات:
أحدها: أنّه بعد الظنّ بالإصابة و النظر و عدم الرؤية صلّى من غير حصول علم أو اطمئنان له من النظر، فلمّا صلّى رأى في ثوبه النجاسة، و علم بأنّها هي التي كانت مظنونة، فعلم أنّ صلاته وقعت في النجس.
ثانيها: الصورة المتقدّمة، أي عدم حصول العلم له من النظر، لكن مع احتمال
[١] التهذيب ١: ٤٢١، الحديث ١٣٣٥؛ علل الشرائع ٣٦١: ١؛ الوسائل ٢: ١٠٠٦، الباب ٧، الحديث ٢، و ص ١٠٥٣، الباب ٣٧، الحديث ١، و ص ١٠٦٣، الباب ٤٢، الحديث ٢، و ص ١٠٦٥، الباب ٤٤، الحديث ١.