دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣١ - مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين من حيث الفتاوى
و الآخر مبعّدا عنه.
فمقتضى القاعدة في الخبرين المتعارضين المتكافئين بناء على الطريقيّة هو التساقط، و أمّا بناء على السببيّة فلا فائدة في البحث عنه، لعدم صحّة هذا المبنى رأسا.
مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين من حيث الفتاوى
و الشهرة الفتوائيّة المحقّقة- بل الإجماع- على ما نقل في المتعارضين المتكافئين على عدم التساقط، و الروايات الدالّة عليه مختلفة، فطائفة منها تدلّ على التخيير، و طائفة على التوقّف، و يستفاد من كلام المحقّق النائيني ; تحقّق طوائف أربع من الروايات في هذا الباب، بأنّ الطائفة الدالّة على التخيير على قسمين: قسم منها تدلّ على التخيير بنحو الإطلاق، و قسم منها تدلّ على التخيير في خصوص زمان الحضور. و هكذا الطائفة الدالّة على التوقّف.
و قد ادّعى الشيخ ; في الرسائل تواتر الروايات الدالّة على التخيير [١].
و لكنّها حسبما تتبّعنا في مظانّها- التي هي الباب التاسع من كتاب قضاء الوسائل [٢]، و كذا الباب التاسع من مستدركه [٣]- لا تتجاوز عن سبع روايات قاصرة من حيث السند و الدلالة، و قد مرّ بعضها، و هو روايتا الحميري و عليّ بن مهزيار المتقدّمتان في فصل تعارض العامّ و الخاصّ، و هكذا أخبار التوقّف المذكورة في الباب التاسع من الكتابين، فإنّها لا تتجاوز عن أربعة، إلّا أنّ مجموع الطائفتين يوجب رفع اليد عن مقتضى القاعدة، و هو التساقط، فإنّا قد
[١] فرائد الاصول ٢: ٧٦٣.
[٢] الوسائل ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣] المستدرك ١٧: ٣٠٢، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.