دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٠ - استصحاب الزمانيّات
الطهارة- مثلا- لا تكون الصلاة المتّصفة بكونها واقعة في حال الطهارة، بل معناه أنّ الواجب هو مركّب عن الصلاة و الطهارة في حال الصلاة، و بعد الشكّ في الطهارة و إتيان الصلاة بالطهارة المستصحبة يحرز أحد الجزءين بالوجدان و هو الصلاة، و الآخر بالتعبّد و هو الطهارة، و هكذا في ما نحن فيه يحرز الإمساك بالوجدان و بقاء النهار بالاستصحاب، و قد ثبت في محلّه كفاية كون المستصحب جزء الموضوع للحكم الشرعي؛ لجريان الاستصحاب، فبقاء النهار بعنوان جزء الموضوع للحكم الشرعي يمكن جريان الاستصحاب فيه.
ثمّ إنّ ما ذكرناه في الزمان يتحقّق في الحركة أيضا من تحقّق التصرّم و التدرّج في ذاتها، و كيفيّة وجودها كذلك لا ينافي البقاء و الاستمرار، بل هي موجود قابل للبقاء و الدوام عرفا و عقلا، و لذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيها في صورة الشكّ في بقائها، مثلا: حركة زيد من المنزل إلى المدرسة وجود واحد متصرّم و مستمرّ، ففي صورة الشكّ فيها يجري الاستصحاب لترتّب الأثر الشرعي عليها.
استصحاب الزمانيّات
قال استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه): «و أمّا غير الحركة من الزمانيّات المتصرّمة المتقضّية فهي على أقسام:
منها: ما يكون تصرّمه و تقضّيه ممّا لا يراه العرف، بل يكون بنظرهم ثابتا كسائر الثابتات، كشعلة السراج التي يراها العرف باقية من أوّل الليل إلى آخره من غير تصرّم و تغيّر، مع أنّ الواقع خلافه، و كشعاع الشمس الواقع على الجدار الذي يرونه ثابتا غير متغيّر.
و منها: ما يرى العرف تصرّمه و تغيّره، لكن يكون نحو بقائه كبقاء نفس