دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٧ - تذييل
الموارد المشكوكة نرجع إلى عموم القاعدة نظير ما ذكره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في مقام الجمع بين العامّ و الخاصّ بالفرق بين الإرادة الجدّيّة و الإرادة الاستعماليّة، فما ذكره (قدّس سرّه) ليس بوارد على كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه).
و الإشكال الثاني من استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه)- على ما ذكره في الحاشية من دلالة الصدر على الحكم الواقعي و الظاهري، و الغاية على الاستصحاب- قوله:
«و أمّا ثانيا فلأنّ معنى جعل الطهارة و الحلّيّة الظاهريّتين هو الحكم بالبناء العملي عليهما، حتّى يعلم خلافهما، و معنى جعل الواقعيّتين منهما هو إنشاء ذاتهما، لا البناء عليهما، و الجمع بين هذين الجعلين ممّا لا يمكن».
و الحقّ أنّ هذا الإشكال وارد و غير قابل للردّ.
و الإشكال الثالث ما ذكره استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) و المحقّق النائيني ; [١] معا، و هو: أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين؛ لتأخّره عن موضوعه- أي المشكوك الطهارة و النجاسة و المشكوك الحرمة و الحلّيّة- و تأخّر موضوعه عن الحكم الواقعي، و لا يمكن جمعهما في اللحاظ و الاستعمال الواحد.
و الإشكال الرابع ما ذكره استاذنا السيّد بقوله:
«و أمّا رابعا فلأنّ الحكم في قاعدة الطهارة و الحلّيّة يكون للمشكوك فيه، فلا محالة تكون غايتهما العلم بالقذارة و الحرمة، فجعل الغاية للحكم المغيّا بالغاية ذاتا لا يمكن.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الغاية إنّما تكون للطهارة و الحلّيّة الواقعيّتين، لأجل القرينة العقليّة، و هي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري، فيكون المعنى:
[١] فوائد الاصول ٤: ٣٦٨.