دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٤٩ - تذييل
تعلم» غاية له إلّا بملاحظة العلم فيها بعنوان الطريقيّة لا الموضوعيّة، لعدم دخل العلم و الجهل في الحكم الواقعي.
و أمّا دلالته على الحكم الظاهري و أخذ قوله: «حتّى تعلم» غاية له فلا بدّ من ملاحظة العلم فيها قيدا للموضوع أو للحكم، و لا يمكن ملاحظة العلم في الجملة الواحدة و في الاستعمال الواحد بعنوان الطريقيّة و الموضوعيّة معا.
و الإشكال السادس: أيضا ما يستفاد من كلامه (قدّس سرّه) و هو: أنّ إثبات حكم لموضوع على نحو العموم مثل: «أكرم كلّ إنسان» يشمل جميع الخصوصيّات الصنفيّة و الفرديّة المتحقّقة للموضوع بما أنّه صنف منه و فرد منه، فيجب إكرام زيد و عمرو، و العالم و الجاهل، و الأسود و الأبيض بما أنّهم إنسان، لا بما أنّه زيد أو عالم، فالملاك للحكم هو انطباق عنوان العامّ فقط بلا دخل لأيّ عنوان آخر.
و نتيجة هذه المقدّمة فيما نحن فيه أنّ المولى إذا قال: «كلّ شيء طاهر» و رتّب الطهارة على عنوان شيء بما أنّه شيء، بدون وصف زائد، و أراد منها الطهارة الواقعيّة، فلا إشكال في شموله لشيء شكّ في نجاسته و طهارته بعنوان أنّه صنف من الشيء، و لا محالة تترتّب عليه الطهارة الظاهريّة، إلّا أنّ المشكوكيّة دخيلة في موضوع الطهارة الظاهريّة بعنوان القيديّة، فلا يمكن شمول قوله: «كلّ شيء طاهر» للطهارة الظاهريّة، فإنّ عمومه لا يشمل ما هو زائد على عنوان «شيء».
و الإشكال السابع: ما يستفاد أيضا من كلامه (قدّس سرّه) و هو: أنّ عموم قوله: «كلّ شيء طاهر» مخصّص بالمخصّصات المنفصلة، مثل: «البول نجس، و الغائط نجس، و الكلب نجس، و الكافر نجس»، و استفادة الطهارة الظاهريّة فيما هو