دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢ - عدم الدليل على الوجوب النفسي التهيّئي
غير محسوس كما في المقام.
إن قلت: إنّ صلاة الإتمام سبب لتفويت المصلحة الزائدة، و تفويتها حرام، و دليله استحقاق العقوبة لتركها، فصلاة الإتمام مقدّمة الحرام و سبب له، و سببيّته بمعنى العلّة التامّة، فهي أيضا حرام، و تعلّق الحرمة بالعبادة يقتضي فسادها، فكيف يحكم بصحّتها.
قلت: إنّ عدم أحد الضدّين لا يمكن أن تكون مقدّمة لوجود الآخر، لتحقّق اختلاف الرتبة بين المقدّمة و ذيها، و الحال أنّ اللازم اتّحاد الرتبة بين عدم أحد الضدّين و وجود الآخر، كما مرّ في محلّه، بل التحقيق: أنّ عدم أحد الضدّين ملازم لوجود الآخر، و لا يعتبر في المتلازمين الاتّحاد في الحكم، و اتّصاف أحد المتلازمين بالحرمة لا يقتضي اتّصاف الآخر بها، فيمكن أن يكون أحدهما حراما و الآخر مباحا أو مكروها.
نعم، التلازم يقتضي عدم اختلافهما اختلافا غير قابل للجمع، كحرمة أحدهما و وجوب الآخر، فالأمر في ما نحن فيه يكون كذلك، فإنّ صلاة الإتمام ملازمة لتفويت المصلحة الزائدة؛ لعدم إمكان استيفائها بعد استيفاء المصلحة الناقصة بالإتيان بصلاة الإتمام، فعدم استيفاء المصلحة الزائدة حرام يترتّب عليه استحقاق العقوبة، و لكنّ سراية حرمته إلى صلاة الاتمام حتّى نقول: إنّ تعلّق الحرمة بالعبادة يقتضي فسادها ليس بتامّ.
إن قلت: إنّ لازم ذلك صحّة صلاة الإتمام من العالم العامد في السفر أيضا؛ لاشتمالها على المصلحة التامّة اللازمة الاستيفاء، و عدم الاحتياج إلى وجود الأمر في صحّة العبادة كما ذكره، مع أنّه لا يكون قابلا للالتزام.
قلت: إنّ الروايات تدلّ على صحّتها و اشتمالها على المصلحة في الجاهل و لو