دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٥ - مورد الاستدلال بالرواية و احتمالاته
حدوث النجاسة بعدها، و احتمال وقوع الصلاة فيها.
ثالثها: أنّه حصل له العلم من النظر بعدم النجاسة، فلمّا صلّى تبدّل علمه بالعلم بالخلاف، أي بأنّ النجاسة كانت من أوّل الأمر.
رابعها: هذه الصورة مع احتماله بعد الصلاة حدوث النجاسة بعدها، و احتمال وقوع الصلاة فيها.
هذا، و لكن تعليل الجواب ينافي إرادة الثالث، و الاحتمال الرابع المنطبق على قاعدة اليقين بعيد؛ لأنّه لو حصل له العلم كان عليه ذكره في السؤال، لوضوح احتمال دخالته في الحكم، فعدم ذكره دليل على عدم حصوله، و الغفلة في مقام السؤال عن موضوعه خلاف الأصل.
مضافا إلى ظهور قوله: «ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين» في فعليّة الشكّ و اليقين، تأمّل.
مع أنّ الظاهر أنّ الكبرى في هذا المورد و ذيل الرواية واحدة، و لا إشكال في أنّ الكبرى في ذيلها منطبقة على الاستصحاب لا القاعدة؛ ضرورة أنّ قوله:
«و إن لم تشكّ» معناه أنّك إن كنت غافلا و غير متوجّه إلى النجاسة، ثمّ رأيته رطبا، و احتملت كونها من أوّل الأمر و حدوثها فيما بعد، و ليس معناه اليقين بعدم الطهارة، فالاحتمال الرابع غير مقصود، فبقي الاحتمالان، و هما مشتركان في إفادة حجّيّة الاستصحاب، فلو كانت الرواية مجملة من هذه الجهة لا يضرّ بها، و أمّا الاحتمالان فلا يبعد دعوى ظهورها في الأوّل منهما.
و الحاصل: أنّ الفقرة الثانية لا إشكال في دلالتها على حجّيّة الاستصحاب.
و أمّا الفقرة الاولى فقد اورد عليها بما حاصله: أنّه كيف يصحّ أن يعلّل عدم وجوب إعادة الصلاة- بعد الالتفات و العلم بوقوعها في الثوب النجس- بقوله: