دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠ - أدلّة وجوب الفحص
الأوّل ينحلّ العلم الإجمالي، و في الثاني لا ينحلّ، بل لا بدّ من الفحص التامّ عن كلّ ما يحتمل انطباق العنوان المعلوم بالإجمال عليه؛ لأنّ العلم الإجمالي يوجب تنجيز متعلّقه بما له من العنوان.
ففي المثال: العلم الإجمالي تعلّق بعنوان البيض بما له من الأفراد في الواقع، فكلّ ما كان من أفراد البيض واقعا قد تنجّز التكليف به، و لازم ذلك هو الاجتناب عن كلّ ما يحتمل كونه من أفراد البيض، و المقام من هذا القبيل؛ لأنّ المعلوم بالإجمال في المقام هي الأحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب، فقد تنجّزت بسبب هذا العلم الإجمالي جميع الأحكام المثبتة في الكتب، و لازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع الكتب التي بأيدينا، و لا ينحلّ العلم الإجمالي باستعلام جملة من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها.
أ لا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم باشتغال ذمّته لزيد بما في الطومار، و تردّد ما في الطومار بين الأقلّ و الأكثر، بل لا بدّ له من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار، كما عليه بناء العرف و العقلاء، و ما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل.
و عن المناقشة الثانية بأنّه و إن علم إجمالا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب، إلّا أنّه يعلم إجمالا أيضا بأنّ فيما بأيدينا من الكتب أدلّة مثبتة للأحكام مصادفة للواقع بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها، فينحلّ العلم الإجمالي العامّ بالعلم الإجمالي الخاص، و يرتفع الإشكال بحذافيره و يتمّ الاستدلال لوجوب الفحص، فتدبّر جيّدا [١]. انتهى.
و أورد استاذنا السيّد الإمام ; عليه:- أوّلا: أنّ ما ذكره من الفرق في
[١] فوائد الاصول ٤: ٢٧٩- ٢٨٠.