دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢٢ - خاتمة
و وجوده كالعدم، فالمنفي بالدليل هي حجّيّة الظنّ القياسي لا واقعيّته.
و ثانيا: أنّ نقض اليقين بالظنّ المشكوك الحجّيّة ليس نقض اليقين بالشكّ بل هو نقض اليقين بالظنّ، فإنّ الشكّ المبحوث عنه في كونه ناقضا لليقين أم لا هو الشكّ المتعلّق بالمتيقّن كاليقين، و الشكّ المتعلّق بالطهارة- مثلا- فلا يرتبط الشكّ في شيء آخر باليقين بالطهارة.
كأنّه وقع الخلط في المسألة؛ إذ يتحقّق هنا ثلاثة امور: اليقين بالطهارة السابقة، و الظنّ بارتفاعها، و الشكّ في حجّيّة هذه المظنّة، و معلوم أنّ متعلّق الشكّ عبارة عن الحجّيّة لا الطهارة، بل لا يرتبط بها، فهذا الوجه أيضا ليس بصحيح، و لكن لا نحتاج إلى هذه الوجوه، فإنّ نفس مقابلة اليقين للشكّ في الأدلّة تهدينا إلى أنّ الشكّ فيها أعمّ من الظنّ بارتفاع الحالة السابقة و الظنّ على وفقها و تساوي طرفي الشكّ.
خاتمة
يعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع و عدم أمارة معتبرة هناك و لو على وفاقه، فههنا مقامان:
المقام الأوّل: أنّه لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب، و لكنّ البحث أوّلا أنّ المراد من بقاء الموضوع ما هو؟ و ثانيا: أنّ الدليل على اعتباره ما هو؟ و يستفاد من التّتبع في الكلمات تحقّق ثلاثة أقوال في بقاء الموضوع:
الأوّل: أن يكون المراد منه البقاء بحسب الخارج و الوجود الخارجي، و لازم ذلك أنّه إذا علمنا بقيام زيد في السابق ثمّ شككنا في بقائه له معناه: أنّ زيدا الموجود هل يكون قائما أم لا؟ فنجري استصحاب البقاء، و أمّا إذا علمنا