دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٢٣ - تحقيق المسألة في الشكّ في الرافع و المقتضي
أوّلا، و اعتباره في الشكّ في الرافع و المقتضي ثانيا، و اعتباره بالتعبّد الشرعي بالمناط المستقلّ- أي اليقين بالحالة السابقة و الشكّ بالحالة اللاحقة- بدون الارتباط ببناء العقلاء ثالثا، فالاستصحاب حجّة سواء تحقّق الوثوق بالبقاء أم لا.
و معلوم أنّ اليقين بالحالة السابقة لا يتجاوز عن دائرة المتيقّن، و ليس له عنوان الكاشفيّة بالنسبة إلى الحالة اللاحقة و لو بالكشف الناقص، و الشكّ بالحالة اللاحقة أعمّ من الشكّ المساوي الطرفين و الظنّ بأحد الطرفين، و في هذه الحالة جعل الشارع حكما تعبّديا بحسب الرواية و هو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ، نسمّيه بالاستصحاب، فهو أصل عملي مجعول بعنوان الوظيفة في مقام الشكّ كما ذكرنا، و لا أماريّة له و لا كاشفيّة عن الواقع كما لا يخفى. إلى هنا تمّ الاستدلال بالصحيحة الاولى لزرارة.
الثانية: ما عن الشيخ بإسناده عن زرارة مضمرا، و عن الصدوق في «العلل» متصدّرا بأبي جعفر ٧ قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلّمت أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال: «تعيد الصلاة».
قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه، فطلبته فلم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟ قال: «تغسله و تعيد».
قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا، ثمّ صلّيت فيه فرأيت فيه؟ قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة».
قلت: لم ذلك؟ قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس