دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٠ - القول فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
عبارة عن النحوي العالم بالصرف، و مادة افتراق العالم الغير الصرفي عبارة عن العالم بالطب فقط.
الثالث: هو التفصيل بين المخصّص اللفظي و اللبّي، بأن يلاحظ العامّ مع المخصّص اللبّي، ثمّ يلاحظ العامّ المخصّص مع المخصّص اللفظي، و أمّا في المخصّصات اللفظيّة فيلاحظ كلّ واحد منهما مع العامّ قبل تخصيصه بالآخر.
الرابع: هو التفصيل بين بعض المخصّصات اللبّيّة و المخصّصات اللفظيّة و بين بعض آخر من المخصّصات اللبّيّة.
ثانيهما: أنّه لو فرض كون الخاصّين في عرض واحد، و لكن كان تخصيص العامّ بهما مستهجنا أو مستلزما للاستيعاب و بقاء العامّ بلا مورد، فهل المعارضة حينئذ بين العامّ و مجموع الخاصّين كما اختاره الشيخ (قدّس سرّه) [١] و تبعه غير واحد من المحقّقين المتأخّرين عنه [٢]، أو أنّ المعارضة بين نفس الخاصّين، كما هو الأقوى، لما يأتي؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل فلا إشكال في تعيّن الاحتمال الأوّل فيما إذا كان الخاصّان دليلين لفظيّين، و لا مجال لتوهّم تقديم أحدهما على الآخر بعد اتّحادهما في النسبة مع العامّ؛ إذ لا وجه لتقديم ملاحظة العامّ مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر، خصوصا إذا لم يعلم المتقدّم منهما صدورا عن المتأخّر كما هو الغالب.
و أمّا لو كان أحد الخاصّين دليلا لبّيّا فلا بدّ من الالتزام بالاحتمال الرابع بأنّ الدّليل اللبّي إن كان كالدليل العقليّ الذي يكون كالقرينة المتّصلة بالكلام،
[١] فرائد الاصول ٢: ٧٩٤- ٧٩٥.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.