دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٤ - الأمر الثاني أنّه لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه بين أن يكون مجعولا شرعا بالاستقلال أو بمنشإ انتزاعه
و المحمول بالضميمة.
و إن كان مراده أنّ الاستصحاب يجري في منشأ الانتزاع و يترتّب عليه أثر الأمر الانتزاعي الذي يكون لازما له على فرض بقائه، فهذا من أوضح مصاديق الأصل المثبت، فإذا علمنا بوجود جسم في مكان ثمّ علمنا بوجود جسم آخر في أسفل من المكان الأوّل مع الشكّ في بقاء الجسم الأوّل في مكانه لم يمكن ترتيب آثار فوقيّته على الجسم الثاني باستصحاب وجوده في مكان الأوّل، فإنّه من أوضح أنحاء الأصل المثبت.
و كذلك لا يمكن إثبات زوجيّة امرأة خاصّة لزيد مع الشكّ في حياتها و إن علم أنّها على تقدير حياتها تزوجت به يقينا [١].
و على المبنى المختار يكون المستصحب في الجميع الكلّي المنطبق على الخارج، فيجري الاستصحاب فيها بلا فرق بين استصحاب خمريّة هذا المائع و ملكيّة زيد لهذا المال و عدالته إن كان مجرى الاستصحاب نفس هذه العناوين.
و أمّا إن كان المجرى خارجا عنها فلا يرتبط بالبحث.
الأمر الثاني: أنّه لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترتّب عليه بين أن يكون مجعولا شرعا بالاستقلال أو بمنشإ انتزاعه
، فباستصحاب الشرط تترتّب الشرطيّة، و باستصحاب المانع تترتّب المانعيّة [٢].
و الظاهر أنّ صاحب الكفاية ; أراد بذلك دفع الإشكال المعروف في جريان
[١] مصباح الاصول ٢: ١٧١.
[٢] كفاية الاصول ٢: ٣٣٠.