دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠١ - موارد الدوران بين النسخ و التخصيص
موارد الدوران بين النسخ و التخصيص
و كيف كان، فصور الدوران ثلاث:
الاولى: ما إذا كان العامّ متقدّما و الخاصّ متأخّرا بعد حضور وقت العمل بالعامّ، و دار الأمر بين كون المتأخّر ناسخا أو مخصّصا؛ لاحتمال كون العموم حكما ظاهريّا، و الخاصّ حكما واقعيّا، فلا محذور في تأخير بيانه عن وقت العمل.
الثانية: ما إذا كان الخاصّ متقدّما و العامّ متأخّرا، و دار الأمر بين تخصيص العامّ و كونه ناسخا للخاصّ، بأن يكون صدور المخصّص بعنوان البيان قبل صدور العامّ و قبل حضور وقت العمل به، فيكون مخصّصا، أو يكون صدور العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ، فيكون ناسخا، فيكون إكرام العالم الفاسق- مثلا- على القول بالنسخ واجبا، و على القول بالتخصيص حراما.
الثالثة: ما إذا ورد عامّ و خاصّ و لم يعلم المتقدّم منهما من المتأخّر و دار الأمر بين النسخ و التخصيص.
ثمّ إنّ النسخ عبارة عن انتهاء أمد الحكم و زوال استمراره المستفاد من ظهور دليل الحكم المنسوخ، فيكون تعارض الدليل الناسخ في الحقيقة مع ظهور الدليل المنسوخ في الاستمرار من حيث الزمان لا مع أصل الدليل، بخلاف التعارض الابتدائي في العامّ و الخاصّ؛ إذ التعارض فيهما يكون في أصل