دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٢ - بيان احتمالات الرواية
إدخال المشكوك فيها في المتيقّنة، و عدم خلط إحداهما بالاخرى، فيكون المراد بالشكّ اليقين المشكوك فيها و المتيقّنة، أي أضاف الركعتين إلى الركعتين المحرزتين، و الركعة إلى الثلاث المحرزة، لكن لا يدخل المشكوك فيها في المتيقّنة، و لا يخلط إحداهما بالاخرى بأن يأتي بالركعة و الركعتين منفصلة لا متّصلة؛ لئلّا يتحقّق الاختلاط و إدخال المشكوك فيها في المتيقّنة.
و لا يخفى أنّ هذا الاحتمال أظهر من الاحتمال الأوّل، حيث إنّ الظاهر من النهي عن الإدخال و الخلط أنّهما تحت اختيار المصلّي، فيمكنه الإدخال و الخلط و تركهما، و الركعة المشكوك فيها إمّا هي داخلة بحسب الواقع في المتيقّنة أو لا، و ليس إدخالها فيها و خلطها بها باختياره، بخلاف الركعة التي يريد إضافتها إليها، فإنّ له الإدخال و الخلط بإتيانها متّصلة، و عدمهما بإتيانها منفصلة.
كما أنّه على هذا الاحتمال يكون ظهور قوله: «و لا يدخل الشكّ في اليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر» محكّما على ظهور الصدر في أنّ الركعة أو الركعتين لا بدّ أن يؤتى بها متّصلة، فكأنّه قال: «قام فأضاف إليها اخرى من غير خلط الركعة المضافة المشكوك في كونها الرابعة أو الخامسة بالركعات المتيقّنة»، و لا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق كما أفاده المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] و تبعه غيره [٢]، بل من قبيل صرف الظهور البدوي.
و منها: ما ذكره الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [٣] في جواب صاحب الوافية بقوله: «إن كان المراد بقوله: «قام فأضاف إليها اخرى» القيام للركعة الرابعة من دون
[١] كفاية الاصول: ٤٥٠.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٣٦٢ و ٣٦٣.
[٣] الرسائل ٣: ٦٢ و ٦٣.