دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٠ - التنبيه السابع في حجّيّة الأمارات المثبتة دون الاصول
اليد لا يكون جاريا؛ لكونها أمرا حادثا مسبوق العدم، فهل يترتّب هذا الأثر الشرعي المترتّب على الأثر الشرعي الأوّل على المستصحب- أي طهارة الملاقي على مطهريّة الماء- أم لا؟ و ما ذكرناه في عدم ترتّب الأثر الشرعي المترتّب على اللازم العقلي و العادي ينطبق هاهنا أيضا، طابق النعل بالنعل، أي خروجه عن الدليل تخصّصا مع تحقّق إشكال آخر في ما نحن فيه، و هو ما ذكره استاذنا السيّد الإمام ; بعنوان الجواب الثاني من عدم إمكان كون الجعل الواحد متكفّلا للتعبّد بما في الرتبة المتقدّمة و ما في الرتبة المتأخّرة معا؛ للزوم تقدّم الشيء على نفسه و إثبات الموضوع بالحكم، فإنّ طهارة اليد بمنزلة الموضوع لطهارة الملاقي و هي مترتّبة عليها، و لا يمكن جعل الموضوع و الحكم معا بقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ».
و هذا الإشكال نظير ما ورد على أدلّة حجّيّة خبر الثقة بالنسبة إلى الأخبار مع الواسطة بأنّ شمول قوله: «صدّق العادل» لها يستلزم أن يكون متكفّلا لبيان و جعل الموضوع معا، و هذا ممتنع.
و لا يمكن دفع الإشكال هاهنا بما دفع به الإشكال هناك؛ لإمكان أن يقال هناك: إنّ قوله: «صدّق العادل» قضيّة حقيقيّة تنطبق على كلّ مصداق وجد منها و لو كان مصداقا تعبديّا، أو أن يقال: إنّ العرف يحكم بإلغاء الخصوصيّة أو يدّعى العلم بالمناط و أنّ المصداق المتحقّق بنفس دليل التعبّد لا بدّ و أن يترتّب عليه الأثر.
و لا يرد شيء منها في المقام؛ لأنّ التعبّد بعدم نقض اليقين بالشكّ لا يوجب حصول مصداق تعبّدي من الشكّ و اليقين حتّى ينطبق عليه عدم نقضه به، فإذا علم بمطهّريّة الماء و شكّ فيها يجب ترتيب طهارة اليد المغسولة به عليه، لقوله: