دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٣ - إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
فهو واجب في الجميع، و إن كان حراما كذلك، و هكذا.
ففي الاولى يقع التعارض بين العامّ و بين كلّ واحد من الخاصّين.
و في الثاني يقع التعارض بين الجميع، العامّ مع كلّ واحد منهم، و هو مع الآخر، كما لا يخفى، إلّا أنّ العلم بالملازمة قليلا ما يتّفق و فرض نادر جدّا.
هذا كلّه فيما إذا كانت النسبة بين الخاصّين التباين كما فيما عرفت من المثال.
إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
و أمّا لو كانت النسبة بين الخاصّين أيضا العموم و الخصوص مطلقا، كالنسبة بين كلّ واحد منهما مع العامّ كقوله: «أكرم العلماء»، و «لا تكرم النحويّين منهم»، و «لا تكرم الكوفيّين من النحويّين»، فقد ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه) على ما في التقريرات: «أنّ حكم هذا القسم حكم القسم السابق من وجوب تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العامّ بلا مورد، و إلّا فيعامل مع العامّ و مجموع الخاصّين معاملة المتعارضين» [١].
و التحقيق أن يقال: إنّ لهذا الفرض صورا متعدّدة؛ فإنّه قد يكون الخاصّان متوافقين من حيث الحكم إثباتا أو نفيا، و قد يكونان متخالفين، و على التقديرين قد يلزم من تخصيص العامّ بكلّ منهما التخصيص المستهجن بمعنى استلزام التخصيص بكلّ ذلك، و قد لا يلزم التخصيص المستهجن إلّا من التخصيص بالخاصّ دون الأخصّ، و قد لا يلزم شيء منهما، و مرجعه إلى عدم لزوم التخصيص المستهجن من التخصيص بالخاصّ؛ ضرورة أنّه مع عدم
[١] فرائد الاصول ٤: ٧٤٣.