دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٥ - عدم الدليل على الوجوب النفسي التهيّئي
الشخصي، بل يمكن أن يكون بصورة الجملة الخبريّة بأن يقول: «يجب على المكلّف في مكان كذا القصر، و ان عصى الأمر بالقصر و لو جهلا عن تقصير يجب عليه الإتمام»، و الجاهل في حال الإتيان بالعمل لا يلتفت إلى الأمر، أمّا بعد إتيانه في أوّل الوقت بالصلاة إتماما يلتفت إلى وظيفته، و في هذا الحال ينطبق عليه عنوان الأمر بالمهمّ، فما أورده المحقّق النائيني ; من الإشكالين ليس بوارد.
و الإشكال الوارد على القول بالترتّب: أولا: أنّ معنى الترتّب هو الالتزام بتعدّد الأمر، و لازم ذلك الالتزام بتعدّد استحقاق العقوبة في صورة مخالفة كلا الأمرين، و لا يبعد الالتزام بذلك في مسألة الصلاة و الإزالة- و إن كان بعيدا بنظر المحقّق الخراساني ;- و لكن لا يمكن الالتزام بذلك هنا بأنّ تارك الصلاة رأسا يتعدّد استحقاق عقوبته بلحاظ تعدّد الأمر المتوجّه إليه- أي الأمر بالقصر أوّلا، و الأمر بالإتمام في الرتبة المتأخّرة- فإنّ لازم ذلك كون الجاهل المقصّر أسوأ حالا من تارك الصلاة عالما عامدا، كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّ عصيان الأمر بالإزالة يتحقّق بمجرّد التأخير و عدم الذهاب إلى مقدّمات الإزالة، و لا يتوقّف على آخر الوقت؛ لكونها من الواجبات الفوريّة، و أمّا عصيان الأمر بالقصر فلا يتحقّق إلّا بعد مضي تمام الوقت. و معنى الترتّب حينئذ أنّه «إن عصيت الأمر بالقصر في تمام الوقت يجب عليك الإتمام» و لا معنى لوجوب الإتمام في خارج الوقت، فلا يتصوّر الترتّب هنا إلّا بتعليق الأمر بالقصر بنيّة عصيانه، كما هو غير خفيّ.
و أجاب المحقّق العراقي ; عن أصل الإشكال بأنّه لا مانع من الالتزام بتعدّد المطلوب لتصحيح ما أتى به الجاهل المقصّر بدون الفحص بأنّ المطلوب