دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الثالث عشر في موارد التمسّك بالعموم و استصحاب حكم المخصّص
بل بحيث تكون المخالفة في بعض الأزمان لا توجب سقوط المطلوبيّة بالنسبة إلى البقية، ثمّ دلّ دليل على عدم وجوب الوفاء بعقد كالعقد الربوي يكون مخصّصا للعموم الأفرادي، و لا يكون مقيّدا للإطلاق، بل رافعا لموضوعه.
و أمّا لو دل دليل على عدم وجوب الوفاء بعقد في زمان، كما لو انعقد الإجماع على عدم وجوب الوفاء بالعقد إذا ظهر الغبن إلى ساعة- مثلا- يكون هذا تقييدا لإطلاقه لا تخصيصا لعمومه؛ لأنّ التخصيص عبارة عن إخراج ما يشمله العموم إخراجا حكميّا، و العموم اللغوي يدلّ على دخول تمام أفراد العقود في وجوب الوفاء من غير تعرّض لحالات الأفراد و أزمانها، و دليل المخرج لا يدلّ على خروج فرد من العامّ رأسا حتّى يكون تخصيصا، بل يدلّ على خروجه في زمان، و هذا مخالف لظهور الإطلاق في الاستمرار، فإذا شكّ فيما بعد الساعة في لزوم العقد يرجع إلى الشكّ في زيادة التقييد لا التخصص، فالمرجع هو أصالة الإطلاق».
ثمّ قال: فقول الشيخ الأعظم: «إنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص إذا خرج الفرد في ساعة أو بعد الساعة مستمرّا» [١] خلط بين التخصيص و التقييد؛ لأنّ خروج الفرد في ساعة تقييد لا تخصيص، و خروجه في الزائد عن الساعة تقييد زائد يدفع بالأصل.
ثمّ ذكر كلاما من للمحقّق الحائري ; بقوله: «فإن قلت: فرق بين المطلق في سائر المقامات و هاهنا، فإن الأوّل يشمل ما تحته من الجزئيّات في عرض واحد، و الحكم إنّما تعلّق به بلحاظ الخارج، فاستقرّ ظهور القضيّة في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلا أو استغراقا، فإذا خرج منفصلا شيء بقي الباقي
[١] فرائد الاصول: ٣٩٥، السطر ١٧.