دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١١ - التنبيه الثالث عشر في موارد التمسّك بالعموم و استصحاب حكم المخصّص
بنفس ظهور الأوّل المستقرّ، و في المقام أنّ الزمان في حدّ ذاته أمر واحد مستمرّ ليس جامعا لأفراد كثيرة إلّا أن يقطع بالملاحظة، و تجعل كلّ قطعة ملحوظة في القضيّة، و أمّا إذا لم يلحظ كذلك كما إذا كان الاستمرار بمقدّمات الحكمة فلا زمه الاستمرار من أوّل وجود الفرد إلى آخره، فإذا انقطع الاستمرار بخروج فرد يوم الجمعة- مثلا- فليس لهذا العامّ دلالة على دخول ذلك الفرد يوم السبت؛ إذ لو كان داخلا لم يكن هذا الحكم استمرارا للحكم السابق» [١].
و أجاب عنه بقوله: و فيه: أوّلا: أنّ المطلق في سائر المقامات أيضا لا يفيد الحكم للأفراد، و لا يكون الحكم بلحاظ الأفراد الخارجيّة استغراقا أو بدلا، و لم يكن المطلق بعد تماميّة مقدّمات الإطلاق كالعام مفادا، بل ليس مقتضى الإطلاق بعد تماميّة المقدّمات إلّا أنّ ما اخذ في الموضوع تمام الموضوع للحكم كما هو المقرّر في محلّه.
و ثانيا: أنّ كون الزمان أمرا مستمرّا واحدا لا يلازم كون مقتضى الإطلاق وحدة الحكم بحيث إذا انقطع في زمان انقطع مطلقا، فإنّ لازم ذلك أن يكون موضوع الحكم كالعام المجموعي، و لازمه عدم لزوم الإطاعة لو عصاه في زمان، مع أنّ الواقع في أشباه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ خلاف ذلك، بل فرض مثل العموم المجموعي المقتضي لانتفاء الحكم بانتفاء جزء من الزمان خروج عن محطّ البحث، فحينئذ لو خرج جزء من الزمان لا مانع من التمسّك بالإطلاق بالنسبة إلى سائر الأزمنة، انتهى كلامه ; بتلخيص و توضيح منا [٢].
و كان للمحقّق النائيني ; في بحث العموم الأزماني تفصيل و تحقيق، فقال
[١] درر الفوائد: ٥٧١.
[٢] الاستصحاب: ١٨٨- ١٩٥.