دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٣ - فصل في تشخيص موارد النصّ و الظاهر عن الأظهر و الظاهر
فصل: في تشخيص موارد النصّ و الظاهر عن الأظهر و الظاهر
و التحقيق: أنّه لا يمكن لنا جعل القانون الكلّيّ و الضابطة الكلّيّة لتعيين مواردهما؛ لارتباطهما بمقام الدلالة و تختلف الدلالة بحسب اختلاف المقامات و الموارد، و مع ذلك نرى في كلمات المحقّقين من الاصوليّين ذكر كلّيّات منها بعنوان المصداق لهما، و لا بدّ من البحث فيها لترتّب الأثر الفقهي عليها، و ملاحظتها من حيث التماميّة و عدمها، و نتعرّض لما ذكره المحقّق النائينيّ (قدّس سرّه) لأنّه جامع في المقام، و نضمّ إليه ما عندنا من إشكال.
فنقول: قال المحقّق النائيني (قدّس سرّه): فمن الموارد التي تندرج في النصوصيّة ما إذا كان أحد الدليلين أخصّ من الآخر و كان نصّا في مدلوله، قطعيّ الدلالة؛ فإنّه يوجب التصرّف في العامّ ورودا أو حكومة، على التفصيل المتقدّم.
و منها: ما إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن في مقام التخاطب؛ فإنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب و إن كان لا ينفع في مقام تقييد الإطلاق ما لم يصل إلى حدّ يوجب انصراف المطلق إلى المقيّد، إلّا أنّ وجود القدر المتيقّن ينفع في مقام رفع التعارض عن الدليلين؛ فإنّ الدليل يكون كالنصّ في القدر المتيقّن، فيصلح لأن يكون قرينة على التصرّف في الدليل الآخر مثلا: لو كان مفاد أحد