دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣٣ - ما قيل في وجه الجمع بين هاتين الطائفتين أو الطوائف من الأخبار
لحالتي الظهور و الغيبة، بل النسبة بينهما هي التباين كالنسبة بين أدلّة التوقّف و التخيير في زمان الحضور، كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّه لا وجه لملاحظة دليل التخيير مطلقا مع دليل التوقّف في زمان الحضور حتّى يختصّ دليل التخيير بحال الغيبة و صار مخصّصا لدليل التوقّف المطلق بعد ما كانت النسبة بينهما هي العموم من وجه طبق ما أفاده، فإنّه ليس بأولى من العكس، و ملاحظة دليل التوقّف مطلقا مع دليل التخيير في زمان الحضور و تخصيص دليل التوقّف مطلقا بحال الغيبة ثمّ جعله مخصّصا لدليل التخيير مطلقا، و لازم ذلك انحصار الروايات الدالّة على التخيير في زمان الحضور و الحكم بالتوقّف في زمان الغيبة، كما أشار إليه الفاضل المقرّر في هامش فوائد الاصول [١].
و ثالثا: أنّه لا وجه لملاحظة دليل التخيير مطلقا مع دليل التوقّف في زمان الحضور بعد كونه مبتلى بالمعارض على ما هو المفروض، و هو دليل التخيير في زمان الحضور الذي ذكر أنّ النسبة بينهما التباين، فلا وجه لملاحظة دليل التخيير مطلقا مع إحدى طرفي المعارضة، و فرض الطرف الآخر كالعدم.
و الحاصل: أنّ انقلاب النسبة فرع التقييد و التخصيص، و هما فرع عدم الابتلاء بالمعارض، و مع وجود المعارض لا يصلح للمقيّدية و المخصّصيّة، فما ذكره المحقّق النائيني ; من الطريق لاستفادة التخيير المشهور في عصر الغيبة ليس بتامّ.
و منها: ما أفاده الشيخ الأنصاري ; في مقام الجمع من حمل أخبار التوقّف على صورة التمكّن من الوصول إلى الإمام ٧ و أخبار التخيير على صورة عدم
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٦٥.