دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٠٩ - القول فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
القول فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما تباين:
و أمّا إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين، بأن كان هنا عامّ- مثلا- و خاصّان كقوله: «أكرم العلماء» و «لا تكرم النحويّين منهم»، و «لا تكرم الصرفيّين منهم»؛ فإنّ النسبة بين كلّ من الأخيرين مع الأوّل هو العموم و الخصوص مطلقا، و الكلام فيه يقع في مقامين:
أحدهما: أنّه يتحقّق في ملاحظة العامّ مع كلّ من المخصّصين أربع احتمالات:
الأول: أنّه يلاحظ مع كلّ منهما قبل تخصيصه بالآخر بحيث يكون الخاصّان في عرض واحد.
الثاني: أنّه يخصّص بواحد منهما ثمّ تلاحظ النسبة بعد التخصيص بينه و بين الخاصّ الآخر، و ربّما تنقلب النسبة من العموم المطلق إلى العموم من وجه كما في المثال؛ فإنّ قوله: «أكرم العلماء» بعد تخصيصه بقوله «لا تكرم الصرفيّين منهم»، يرجع إلى وجوب إكرام العالم الغير الصرفيّ، و من المعلوم أنّ النسبة بين العالم الغير الصرفي و بين العالم النحوي عموم من وجه؛ فإنّ مورد الاجتماع هو العالم النحوي الغير الصرفي مثل الطبيب النحوي، و مادة افتراق العالم النحوي