دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠٢ - استصحاب الزمانيّات
الشرعي عليه.
و القسم الآخر من الزماني و هو ما يكون له الثبات في نفسه، و لكنّه قيّد بالزمان في لسان الدليل، كالإمساك المقيّد بالنهار، فقد يكون الشكّ فيه من جهة الشبهة الموضوعيّة، و قد يكون من جهة الشبهة الحكميّة؛ أمّا القسم الأوّل فتارة يكون الفعل فيه مقيّدا بعدم مجيء زمان، كما إذا كان الإمساك مقيّدا بعدم غروب الشمس أو كان جواز الأكل و الشرب في شهر رمضان مقيّدا بعدم طلوع الفجر.
و عليه فلا إشكال في جريان الاستصحاب العدمي، فباستصحاب عدم غروب الشمس يحكم بوجوب الإمساك، كما أنّه باستصحاب عدم طلوع الفجر يحكم بجواز الأكل و الشرب.
و اخرى يكون الفعل مقيّدا في لسان الدليل بوجود الزمان لا بعدم ضدّه، كما إذا كان الإمساك مقيّدا بالنهار و جواز الأكل و الشرب مقيّدا بالليل، فيجري الاستصحاب في نفس الزمان على ما تقدّم من الإشكال و الجواب.
و أمّا القسم الثاني- و هو ما كان الشكّ فيه في بقاء الحكم لشبهة حكميّة- فقد يكون الشكّ فيه لشبهة مفهوميّة، كما إذا شككنا في أنّ الغروب الذي جعل غاية لوجوب الإمساك هل هو عبارة عن استتار القرص، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة؟
و قد يكون الشكّ فيه لتعارض الأدلّة كما في آخر وقت العشاءين، لتردّده بين انتصاف الليل كما هو المشهور، أو طلوع الفجر كما ذهب إليه بعض، مع الالتزام بحرمة التأخير عمدا عن نصف الليل.
و كيف كان، فذهب الشيخ (قدّس سرّه)- و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه، منهم صاحب