دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦٩
و إن لم يكن له معارض فهو مردود، أو باطل، أو زخرف، أو غير صادر عنّا، أو لم نقله، بحسب اختلاف التعبيرات في هذه الطائفة.
و الطائفة الثانية: ما وردت في خصوص المتعارضين و ترجيح الموافق للكتاب على المخالف، مثل: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: قال الصادق ٧: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه»، الحديث [١]. و عبّر الشيخ ; عنها في كتاب الوسائل بالصحيحة.
فلا توجد قرينة في أخبار هذه الطائفة تدلّ على رفع اليد عن إطلاق المخالفة الواردة فيها، فمقتضاها أنّ في الخبرين المتعارضين يردّ الخبر المخالف للكتاب، سواء كان مخالفته بنحو التباين أو بنحو العموم و الخصوص بقسميه، و هذا لا ينافي وجوب ردّ الخبر المخالف للكتاب بالمخالفة بنحو التباين و لو لم يكن له معارض، كما هو مقتضى الطائفة الاولى [٢].
فتكون موافقة الكتاب بعنوان إحدى المرجّحات للخبرين المتعارضين، و لا مخالفة بين الطائفة الاولى و الثانية.
و أمّا الأخبار الواردة فيما يتعلّق بمخالفة العامّة فهي أيضا على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما يدلّ على أنّ الخبر الموافق لهم ممّا لم يصدر أصلا، سواء كان له معارض أم لا، كما هو مقتضى إطلاقها.
و الطائفة الثانية: ما وردت في خصوص المتعارضين و أنّه يرجّح الخبر المخالف لهم على الموافق، معلّلا في بعضها بأنّ الرشد في خلافهم، و نذكر من كلّ
[١] المصدر السابق، الحديث ٢٩.
[٢] معتمد الاصول ٢: ٤٠٨- ٤٠٩.