دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٣ - القسم الأوّل ما إذا علمنا بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معيّن
التنبيه الثالث في تردّد المستصحب
و أنّه قد يكون فردا معيّنا، كما إذا شككنا في بقاء زيد في الدار بعد العلم بدخوله فيها لترتّب أثر شرعي، و قد يكون فردا مردّدا، كما إذا علمنا بتحقّق فرد في الدار و لكنّه مردّد بين زيد و عمرو، و شككنا بعد ساعة في بقائه فيها، فلا إشكال في جريان الاستصحاب في هذين الموردين، إلّا أن جريانه في مورد الثاني يكون لترتّب الآثار المشتركة على بقاء الفردين لا الآثار المختصّة على بقاء أحد الفردين.
ربّما يقال: يتصوّر هنا قسم ثالث للفرد و يعبّر عنه بالفرد المنتشر، و لكنّه ليس بصحيح؛ إذ الفرديّة مساوقة للتشخّص و التعيّن، و لا يمكن الجمع بين التعيّن و التشخّص الفردي و الانتشار و السعة، و هو في الحقيقة كلّي معيّن في الخارج، و مثاله: قول البائع للمشتري: «بعتك صاعا من هذه الصبرة»، و إن كان المستصحب من هذا القبيل فهو استصحاب الكلّي، لا استصحاب الفرد.
و قد يكون المستصحب كلّيّا و استصحاب الكلّي على أقسام
القسم الأوّل: ما إذا علمنا بتحقّق الكلّي في ضمن فرد معيّن
، ثمّ شككنا في بقاء هذا الفرد و ارتفاعه، فلا محالة نشكّ في بقاء الكلّي و ارتفاعه أيضا، فإذا