دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٥ - التنبيه السابع في حجّيّة الأمارات المثبتة دون الاصول
فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد و إيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشكّ هو حكمه بحرمة تزويج زوجته و التصرّف في ماله، لا حكمه بنموّه و نبات لحيته؛ لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع.
نعم، لو وقع نفس النموّ و نبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعيّة أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة دون العقليّة و العاديّة، لكنّ المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب».
ثمّ قال: «و الحاصل: أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقّن كسائر التنزيلات إنّما يفيد ترتيب الأحكام و الآثار الشرعيّة المحمولة على المتيقّن السابق، فلا دلالة فيها على جعل غيرها من الآثار العقليّة و العاديّة؛ لعدم قابليّتها للجعل، و لا على جعل الآثار الشرعيّة المترتّبة على تلك الآثار؛ لأنّها ليست آثار نفس المتيقّن و لم يقع ذوها موردا لتنزيل الشارع حتّى تترتّب هي عليه» [١].
و كان لاستاذنا السيّد الإمام ; هنا بيان مفصّل و يستفاد منه دليل آخر على عدم حجّيّة الاصول المثبتة، و لا بدّ من ذكر مقدّمة لتوضيح مراده، و هي: أنّه يتصوّر للمستصحب- مثل حياة زيد- في المرحلة الاولى اللازم الشرعي و اللازم العقلي و اللازم العادي، و في المرحلة الثانية يمكن أن يكون لكلّ واحد من هذه اللوازم أثر شرعيّ، فلا إشكال في ترتّب الأثر الشرعي الواقع في المرحلة الاولى على استصحاب حياة زيد- مثلا- و أمّا الآثار الشرعيّة المتحقّقة في المرحلة الثانية المترتّبة على اللازم العقلي أو العادي فهي القدر المتيقّن من مثبتات الاصول، و محلّ البحث هنا.
[١] فوائد الاصول ٢: ٧٧٦.