دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٠ - الأمر الثالث أنّه لا تفاوت في المستصحب أو الأثر المترتّب عليه بين أن يكون وجوديّا أو عدميّا
دائرة المانعيّة كما لا يخفى.
و أمّا استصحاب عدم المانع فلا يجري إلّا على القول بالأصل المثبت؛ إذ الغرض من جريانه، إثبات أنّ الماء وصل إلى جميع البشرة و تحقّق الوضوء أو الغسل صحيحا و تامّا، و هذا لازم عقلي لعدم المانع، فلا يترتّب على الاستصحاب.
الأمر الثالث: أنّه لا تفاوت في المستصحب أو الأثر المترتّب عليه بين أن يكون وجوديّا أو عدميّا
، فلا مانع من جريان استصحاب عدم الحرمة أو استصحاب عدم الخمريّة لترتّب عدم الحرمة، فإنّ نفي التكليف بيد الشارع و قابل للتعبّد به كثبوته.
ثمّ إنّ صاحب الكفاية ; في مقام دفع توهّم أنّ المستصحب لا بدّ و أن يكون حكما شرعيّا أو موضوعا له مع أنّ عدم الوجوب أو عدم الحرمة ليس بحكم شرعي، قال: «و عدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر، إذ ليس هناك ما دلّ على اعتبار إطلاق الحكم بعد صدق نقض اليقين بالشكّ برفع اليد عن الحكم كصدقه برفع اليد من طرف ثبوته [١] فيجري الاستصحاب العدمي مثل الاستصحاب الوجودي بلا فرق بينهما، و لا نحتاج في جريان استصحاب عدم الوجوب أو عدم الحرمة إلى أثر شرعي آخر.
[١] كفاية الاصول ٢: ٣٣١.