دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣٧ - بيان احتمالات الرواية
الاحتياط الدالّة على إتيانها منفصلة.
فيكون موضوع صلاة الاحتياط مركّب من الجزءين:
أحدهما: الشكّ في إتيان الركعة الرابعة.
و ثانيهما: عدم الإتيان بالركعة الرابعة، و الأوّل محرز بالوجدان، و الثاني محرز بالاستصحاب، فبعد تحقّق كلا الجزءين يجب الإتيان بالركعة المشكوكة منفصلة.
و يؤيّد هذا المعنى بظهور قوله: «لا يدخل الشكّ في اليقين»، و قوله:
«لا يخلط أحدهما بالآخر» في الانفصال، فلا إشكال في دلالة الرواية على الاستصحاب و على مذهب الحقّ» [١].
و يرد عليه: أوّلا:- بعد ما قال في جواب صاحب الكفاية (قدّس سرّه) فليس التنافي بين الصحيحة على تقدير دلالتها على الاستصحاب و بين الروايات الأخر بالإطلاق و التقييد حتّى يجمع بينهما بتقييد الصحيحة بها، بل التباين؛ لدلالة الصحيحة على وجوب الإتيان بركعة اخرى متّصلة، و الروايات الأخر على وجوب الإتيان بها منفصلة- أنّ كون عدم الإتيان بالركعة الرابعة جزء الموضوع لانفصال الركعة مع كونه تمام الموضوع لاتّصال الركعة- كما هو الظاهر من الإشكال على المحقّق الخراساني (قدّس سرّه)- كيف يتصوّر؟ و كيف يمكن الجمع بين كون شيء واحد جزء الموضوع لإتيان الركعة منفصلة و تمام الموضوع لضدّه؟
و ثانيا: أنّ جعل الشكّ جزء الموضوع لصلاة الاحتياط و استصحاب عدم الإتيان جزء آخر ليس بصحيح؛ فإنّ الاستصحاب حكم مترتّب على الشكّ
[١] مصباح الاصول ٣: ٦٤.