دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢١٦ - و الحاصل أنّ البحث متمركز و متمحّض في أنّ تعليقيّة الحكم هل تكون مانعا عن جريان الاستصحاب أم لا؟
صلاة الجمعة، كذلك يترتّب حكم العقل بفعليّة الحكم بعد تحقّق المعلّق عليه على استصحاب الحكم التعليقي.
فلا مانعيّة لتعليقيّة الحكم بما هي من جريان الاستصحاب.
و كان للمحقّق النائيني ; هنا كلام مفصّل، و خلاصته: أنّ المستصحب إذا كان حكما شرعيّا فإمّا أن يكون حكما جزئيّا، و إمّا أن يكون حكما كليّا، و نعني بالحكم الجزئي: هو الحكم الثابت لموضوعه عند تحقّق الموضوع خارجا، الموجب لفعليّة الحكم.
ثمّ إنّ الشكّ في بقاء الحكم الجزئي لا يتصوّر إلّا إذا عرض لموضوعه الخارجي ما يشكّ في بقاء الحكم معه، و لا إشكال في استصحابه.
و أمّا الشكّ في بقاء الحكم الكلّي فهو يتصوّر على أحد وجوه ثلاث:
الأوّل: الشكّ في بقائه من جهة احتمال النسخ، كما إذا شكّ في نسخ الحكم الكلّي المجعول على موضوعه المقدّر وجوده، و لا إشكال أيضا في جريان استصحاب بقاء الحكم على موضوعه و عدم نسخه عنه.
و نظير استصحاب بقاء الحكم عند الشكّ في النسخ استصحاب الملكيّة المنشأة في العقود العهديّة التعليقيّة كعقد الجعالة و السبق و الرماية، فإنّ العاقد ينشأ الملكيّة على تقدير خاصّ كرد الضالّة في عقد الجعالة و نحو ذلك، فكانت الملكيّة المنشأة في هذه العقود تشبه الأحكام المنشأة على موضوعاتها المقدّر وجودها، فلو شكّ في كون عقد الجعالة من العقود اللازمة التي لا تنفسخ بفسخ أحد المتعاقدين أو من العقود الجائزة التي تنفسخ بفسخ أحدهما، يجري استصحاب بقاء الملكيّة المنشأة إذا فسخ أحد المتعاقدين قبل ردّ الضالة.
الوجه الثاني: الشكّ في بقاء الحكم الكلّي على موضوعه المقدّر وجوده عند