دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٠ - تذييل
مشكوك النجاسة و الطهارة من عمومه تمسّك بالعامّ في شبهة مصداقيّة المخصّص، و عدم جوازه ممّا لا شبهة فيه [١].
هذا تمام كلام المحقّق النائيني ; و إن كان بحسب الظاهر بيانا جيّدا، و لكن يرد عليه إشكالان:
الأوّل: أنّه سلّمنا عدم صحّة استفادة الطهارة الظاهريّة من عموم قوله:
«كلّ شيء طاهر» و لكن ذكرنا فيما استفدناه من كلام المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في «الحاشية» أن قوله: «كلّ شيء طاهر» بعمومه يشمل كلّ الأشياء بعنوان أنّها شيء، و بإطلاقه يشمل جميع حالات الشيء، و منها حالة الشكّ في كون الشيء طاهرا أو نجسا، و استفادة الطهارة الظاهريّة منه بهذا الطريق لا إشكال فيها.
الثاني: أنّ من البديهي عدم اختصاص قاعدتي الطهارة و الحلّيّة في الشبهات الموضوعيّة حتّى نقول بعدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، بل جريانهما في الشبهات الحكميّة ممّا لا شبهة فيه، و جريان أصالة العموم في موارد الشكّ في التخصيص لا يوجب الإشكال كالشكّ في حلّيّة شرب التتن و حرمته و أمثال ذلك.
هذا كلّه بالنسبة إلى ما ذكره المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في «الحاشية».
و أمّا ما ذكره في الكفاية من دلالة قوله: «كلّ شيء طاهر» على الطهارة الواقعيّة، و قوله: «حتّى تعلم أنّه قذر» على الطهارة الظاهريّة و الاستصحاب فهو خلاف الظاهر، فإنّ التفكيك بين صدر الجملة الواحدة و ذيلها و استفادة الحكمين منها: أحدهما أصل الطهارة، و الآخر استمرار الطهارة، و نظر الأوّل إلى الحكم الواقعي و الثاني إلى الحكم الظاهري الذي يعبّر عنه بالاستصحاب،
[١] أجود التقريرات ٤: ٦٢.