دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٣٤ - التنبيه السادس في استصحاب عدم النسخ
زمان الحضور فهو شاكّ في ثبوت وجوب صلاة الجمعة عليه من الأوّل.
و قد أجاب الشيخ الأنصاري ; عن هذا الإشكال بجوابين:
الأوّل: أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين، فإذا حرم في حقّه شيء سابقا و شكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة فلا مانع من الاستصحاب أصلا و فرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد اللاحقة نادر، بل غير واقع.
الثاني: أنّ اختلاف الأشخاص لا يمنع من الاستصحاب، و إلّا لم يجر استصحاب عدم النسخ.
و حلّه: أنّ المستصحب هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه، فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الاولى؛ إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمّهم الحكم قطعا، غاية الأمر احتمال مدخليّة بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم، و مثل هذا لو أثّر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات، بل في جميع موارد الشكّ من غير جهة الرافع [١].
و قال صاحب الكفاية ; في مقام الجواب عن الإشكال: «بأنّ الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلّف كانت محقّقة وجودا أو مقدّرة كما هو قضيّة القضايا المتعارفة المتداولة، و هي قضايا حقيقيّة، لا خصوص الأفراد الخارجيّة كما هو قضيّة القضايا الخارجيّة».
ثمّ قال: «يمكن إرجاع ما أفاده شيخنا العلّامة- أعلى اللّه في الجنان مقامه- في الذبّ عن إشكال تغاير الموضوع في هذا الاستصحاب من الوجه الثاني إلى
[١] فوائد الاصول ٢: ٧٧١- ٧٧٢.