دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٣ - الأمر الأوّل أنّ استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
المائع الخارجي ممّا لا مانع منه، و أمّا استصحاب وجود المائع الخارجي أو الوجود الخارجي المتّحد مع الخمر لترتيب آثار الخمريّة فلا يجري إلّا على القول بالأصل المثبت [١].
فلا يكون استصحاب خمريّة هذا المائع استصحاب الفرد، بل هو استصحاب الكلّي المتشخّص في الخارج، فلا مانع من ترتيب آثار الكلّي، و هكذا في أكثر الاستصحابات الموضوعيّة؛ لعدم الفرق بين استصحاب إنسانيّة هذا الموجود و خمريّة هذا المائع في الكليّة.
نعم، استصحاب بقاء وجود هذا المائع و إن كان وجوده ملازما لخمريّته إلّا أنّه لا يوجب ترتّب آثار الخمريّة.
و هذا طريق جيّد لحلّ الإشكال.
و أمّا المقام الثاني، أي التفصيل بين ما يعبّر عنه بخارج المحمول و ما يعبّر عنه بالمحمول بالضميمة من الأعراض، فاستشكل عليه بعض الأعلام ; بأنّ ما ذكره من جريان الاستصحاب في خارج المحمول و عدم جريانه في المحمول بالضميمة إن كان المراد منه أنّ الاستصحاب يصحّ جريانه في الفرد من الأمر الانتزاعي لترتيب أثر الكلّي عليه- فيصحّ استصحاب ملكيّة زيد لمال؛ لترتيب آثار الملكيّة الكلّيّة، من جواز التصرّف له، و عدم جواز تصرّف الغير فيه بدون إذنه- فالكلام فيه هو الكلام في الأمر الأوّل، مع أنّ هذا لا يكون فارقا بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة، فإذا شكّ في بقاء فرد من أفراد المحمول بالضميمة- كعدالة زيد مثلا- فباستصحاب هذا الفرد تترتّب آثار مطلق العدالة، كجواز الاقتداء به و نحوه، فلا وجه للفرق بين الخارج المحمول
[١] الاستصحاب: ١٦٤.