دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣ - قاعدة لا ضرر
و نقله أيضا صاحب الوسائل [١] عن الكليني، عن محمّد بن يحيى عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال- و هو مجهول الحال- عن عقبة بن خالد- و هو إماميّ قابل للاعتماد- عن أبي عبد اللّه ٧: «قال: قضى رسول اللّه ٦ بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع شيء (نقع بئر)، و قضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، و قال (فقال): لا ضرر و لا ضرار».
و المستفاد من الرواية أنّه مراده ٦ جواز استفادة أهل المدينة من ماء البئر زائدا على مقدار احتياج البساتين، و لا يلزم الاستفادة منه بمقدار احتياجها، و هكذا جواز استفادة أهل البادية من فضل ماء المزارع لإنبات كلاء و أكل الحيوانات منه.
و يكون مستندها أيضا ما ذكره صاحب الوسائل [٢] عن المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قضى رسول اللّه ٦ بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن، و قال: لا ضرر و لا ضرار، و قال: إذا أرّفت الارف و حدّدت الحدود، فلا شفعة».
و في نقل الصدوق قال بعد ذلك «و لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم».
و نقل أيضا صاحب مستدرك الوسائل رواية عن دعائم الإسلام [٣] قال:
روينا عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن جدار الرجل، و هو سترة بينه و بين جاره سقط، فامتنع من بنيانه، قال: «ليس يجبر على ذلك إلّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الاخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك، و لكن يقال
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٠، في كتاب إحياء الاموات، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٩، في كتاب الشفعة، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] مستدرك الوسائل، كتاب إحياء الأموات، الباب ٩، الحديث ١.