دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢ - قاعدة لا ضرر
الدخول فاستأذن، فأبى، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه، فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عذق يعدّ لك في الجنّة، فأبى أن يقبل، فقال رسول اللّه ٦ للأنصارى: اذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنّه لا ضرر و لا ضرار» [١].
و نقله مرسلا عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في الكافي مع اختلاف يسير، و ذكر في ذيله: «فقال له رسول اللّه ٦: إنّك رجل مضارّ، و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن، ثمّ أمر بها رسول اللّه فقلعت، ثمّ رمى بها إليه، و قال له رسول اللّه ٦:
انطلق فاغرسها حيث شئت» [٢].
و نقله أيضا صاحب الوسائل [٣] عن الصدوق، في الباب المتقدّم، الحديث الأوّل: محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن زياد الصيقل- هو كثير الرواية قابل للاعتماد- عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قال أبو جعفر ٧: «كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط ابن فلان، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل، يكره الرجل، قال: فذهب الرجل إلى رسول اللّه ٦ فشكى، فقال: يا رسول اللّه ٦، إنّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي خدرها منه، فأرسل إليه رسول اللّه ٦ فدعاه، فقال: يا سمرة، ما شأن فلان يشكوك، و يقول: يدخل علىّ بغير إذني، فترى من أهله ما يكره ذلك، فاستأذن إذا أنت دخلت، ثمّ قال رسول اللّه ٦: يسرّك أن يكون عذق في الجنّة بنخلتك؟ قال: لا، قال: ثلاثة، قال:
لا، قال: ما أراك يا سمرة إلّا مضارا، ثمّ قال: اذهب يا فلان، فاقلعها و اضرب بها وجهه».
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، الباب ١٢، من أبواب إحياء الموات، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٤، كتاب المعيشة، باب الضرر، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الاموات، الباب ١٢، الحديث ١.